جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص409
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على مثل لهم يعبدونها من دون الله، اجعل لنا يا موسى إلها، يقول: مثالا نعبده وصنما نتخذه إلها، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، ولا تنبغي العبادة لشيء سوى الله الواحد القهار. وقال موسى صلوات الله عليه: إنكم أيها القوم قوم تجهلون عظمة الله وواجب حقه عليكم، ولا تعلمون أنه لا تجوز العبادة لشيء سوى الله الذي له ملك السموات والأرض. وذكر عن ابن جريج في ذلك ما
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] قال ابن جريج: " على أصنام لهم، قال: تماثيل بقر، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر، فذلك كان أول شأن العجل {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] " وقيل: إن القوم الذين كانوا عكوفا على أصنام لهم، الذين ذكرهم الله في هذه الآية، قوم كانوا من لخم. ذكر من قال ذلك
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا بشر بن عمرو، قال: ثنا العباس بن المفضل، عن أبي العوام، عن قتادة: " {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] PageEndV10P410 قال: على لخم، وقيل: إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم "
#
