شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص412

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى. {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل موسى لقومه من بني إسرائيل، يقول تعالى ذكره قال لهم موسى: إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام، الله مهلك ما هم فيه من العمل ومفسده، ومخسرهم فيه

بإثابته إياهم عليه العذاب المهين، وباطل ما كانوا يعملون من عبادتهم إياها فمضمحل؛ لأنه غير نافع PageEndV10P412 عند مجيء أمر الله وحلوله بساحتهم، ولا مدافع عنهم بأس الله إذا نزل بهم، ولا منقذهم من عذابه إذا عذبهم في القيامة، فهو في معنى ما لم يكن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قالا جميعا: حدثنا أسباط، عن السدي: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: مهلك ما هم فيه "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: خسران "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] قال: هذا كله واحد، كهيئة «غفور رحيم» ، «عفو غفور» . قال: والعرب تقول: إنه البائس المتبر، وإنه البائس المخسر "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية