جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص417
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، PageEndV10P417 قال: " قال موسى لأخيه هارون: {اخلفني في قومي وأصلح} [الأعراف: 142] وكان من إصلاحه أن لا يدع العجل يعبد. وقوله: {ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول: ولا تسلك طريق الذين يفسدون في الأرض بمعصيتهم ربهم، ومعونتهم أهل المعاصي على عصيانهم ربهم، ولكن اسلك سبيل المطيعين ربهم. فكانت مواعدة الله موسى عليه السلام بعد أن أهلك فرعون ونجى منه بني إسرائيل فيما قال أهل العلم، كما "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] . الآية، قال: يقول: إن ذلك بعد ما فرغ من فرعون، وقبل الطور لما نجى الله موسى عليه السلام من البحر وغرق آل فرعون وخلص إلى الأرض الطيبة، أنزل الله عليهم فيها المن والسلوى وأمره ربه أن يلقاه، فلما أراد لقاء ربه استخلف هارون على قومه، وواعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة ميعادا من قبله من غير أمر ربه ولا ميعاده فتوجه ليلقى ربه، فلما تمت ثلاثون ليلة، قال عدو الله السامري: ليس يأتيكم موسى، وما يصلحكم إلا إله تعبدونه، فناشدهم هارون وقال: لا تفعلوا انظروا ليلتكم هذه ويومكم هذا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم، فقالوا: نعم. فلما أصبحوا من غد ولم يروا موسى عاد السامري لمثل قوله بالأمس، قال: وأحدث الله الأجل بعد الأجل الذي جعله بينهم عشرا، فتم ميقات ربه أربعين ليلة، فعاد هارون فناشدهم، إلا ما نظروا يومهم ذلك أيضا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم. ثم عاد السامري الثالثة لمثل قوله لهم، وعاد هارون فناشدهم أن ينتظروا. فلما لم يروه. . . "
#
