جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص457
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله: {وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] فإن ذلك من فعل نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه وإقامته مع بني إسرائيل في الموضع الذي تركهم فيه، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل موسى عليه السلام له: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا
تتبعني أفعصيت أمري} حين أخبره هارون بعذره، فقبل عذره، وذلك قيله لموسى: {لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] وقال: يا {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] الآية. واختلفت القراء في قراءة قوله {يا ابن أم} [طه: 94] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض أهل البصرة: {يا ابن أم} [طه: 94] بفتح الميم من الأم.
#
