جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص500
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله: {النبي الأمي} [الأعراف: 157] فإنه من نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بينت معنى النبي فيما مضى بما أغنى عن إعادته. ومعنى قوله: {الأمي الذي يؤمن بالله} [الأعراف: 158] يقول: الذي يصدق بالله وكلماته. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وكلماته} [الأعراف: 158] فقال بعضهم: معناه:
وآياته. PageEndV10P500 ذكر من قال ذلك
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " الذي يؤمن بالله وكلماته يقول: آياته " وقال آخرون: بل عنى بذلك عيسى ابن مريم عليه السلام. ذكر من قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله: " {الذي يؤمن بالله وكلماته} [الأعراف: 158] قال: عيسى ابن مريم "
وحدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {الذي يؤمن بالله وكلماته} [الأعراف: 158] فهو عيسى ابن مريم " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن الله تعالى ذكره أمر عباده أن يصدقوا بنبوة النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته. ولم يخصص الخبر جل ثناؤه عن إيمانه من كلمات الله ببعض دون بعض، بل أخبرهم عن جميع الكلمات، فالحق في ذلك أن يعم القول، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمن بكلمات الله كلها على ما جاء به ظاهر كتاب الله
#
