جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص501
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] يقول تعالى ذكره: {ومن قوم موسى} [الأعراف: 159] يعني بني إسرائيل {أمة} [البقرة: 128] يقول: جماعة، {يهدون بالحق} [الأعراف: 159] يقول: يهتدون بالحق: أي: يستقيمون عليه ويعملون، {وبه يعدلون} [الأعراف: 159] أي: وبالحق يعطون ويأخذون، وينصفون من أنفسهم
فلا يجورون. وقد قال في صفة هذه الأمة التي ذكرها الله في الآية جماعة أقوالا نحن ذاكرو ما حضرنا منها
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن صدقة أبي الهذيل، عن السدي: " {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال: قوم بينكم وبينهم نهر من شهد "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال: بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم كفروا، وكانوا اثني عشر سبطا، تبرأ سبط منهم مما صنعوا، واعتذروا، وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم، ففتح الله لهم نفقا في الأرض، PageEndV10P502 فساروا فيه حتى خرجوا من وراء الصين، فهم هنالك حنفاء مسلمون، يستقبلون قبلتنا. قال ابن جريج: قال ابن عباس: فذلك قوله: {وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] ووعد الآخرة عيسى ابن مريم يخرجون معه. قال ابن جريج: قال ابن عباس: ساروا في السرب سنة ونصفا "
#
