شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص605

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، PageEndV10P605 عن ابن عباس، قال: قال حمل بن أبي قشير وسمول بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا كما تقول، فإنا نعلم متى هي، فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي} [الأعراف: 187] إلى قوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} [الأعراف: 187] " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فأنزل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان. فتأويل الآية إذن: يسألك القوم الذين يسألونك عن الساعة أيان مرساها، يقول: متى قيامها. ومعنى «أيان» : «متى» في كلام العرب، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز] PageEndV10P606 أيان تقضي حاجتي إيانا ... أما ترى لنجحها إبان

ومعنى قوله: {مرساها} [الأعراف: 187] قيامها، من قول القائل: أرساها الله فهي مرساة، وأرساها القوم: إذا حبسوها، ورست هي ترسو رسوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية