شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص614

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثنا حامد بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] قال: كأنك تعلمها "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: يسألونك عن الساعة، كأنك عندك علما منها. {قل إنما علمها عند ربي} [الأعراف: 187] "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن بعضهم: كأنك حفي عنها كأنك عالم بها "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] قال: كأنك عالم بها. وقال: أخفى علمها على خلقه. وقرأ: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] حتى ختم السورة "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك. {قل إنما علمها عند الله} [الأعراف: 187] " وقوله: {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: لطيف بها. فوجه هؤلاء تأويل قوله: {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] أي: حفي بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانا نسأل به، بمعنى نسأل عنه. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفي بالمسألة عنها فتعلمها. فإن قال قائل: وكيف قيل: {حفي عنها} [الأعراف: 187] ولم يقل حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إن ذلك قيل كذلك؛ لأن الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بعن مرة وبالباء مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به، فلما وضع قوله {حفي PageEndV10P615 } [الأعراف: 187] موضع السؤال، وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو عن، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

سؤال حفي عن أخيه كأنه ... يذكره وسنان أو متواسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية