شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص96

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] محمد وأصحابه ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] ففتحها عامة قراء PageEndV11P097 أهل المدينة، بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين. فعطف ب «أن» . على موضع «ولو كثرت» كأنه قال: لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين، ويكون موضع «أن» حينئذ نصبا على هذا القول. وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت على: {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] ، {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] عطفا بالأخرى على الأولى. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين والبصريين: (وإن الله) بكسر الألف على الابتداء، واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله: «وإن الله لمع المؤمنين» . وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من كسر إن للابتداء، لتقضي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله: {وإن الله مع المؤمنين}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية