جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص116
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: هي أيضا لكم "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: الفتنة: الضلالة "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال [ص : 116] عبد الله: " ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] فليستعذ بالله من مضلات الفتن "
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال الزبير: " لقد خوفنا بها، يعني قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] " واختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: {اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] قوله: لا تصيبن، ليس بجواب، ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون. وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] أمرهم ثم نهاهم، ومنكم ظرف من الجزاء وإن كان نهيا. قال: ومثله قوله: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان} [النمل: 18] أمرهم ثم نهاهم، وفيه تأويل الجزاء. وكأن معنى الكلام عنده: اتقوا فتنة إن لم تتقوها أصابتكم
