شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص117

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون} [الأنفال: 26] وهذا تذكير من الله عز وجل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله أيها المؤمنون،

واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم ولا تخالفوا أمره، وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهونه عليكم بطاعتكم إياه ويعجل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليل يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم {فآواكم} [الأنفال: 26] يقول: فحمل لكم مأوى تأوون إليه منهم. {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] يقول: وقواكم بنصره عليهم، حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر. {ورزقكم من الطيبات} [الأنفال: 26] يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبا. {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لكي تشكروا على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. واختلف أهل التأويل في الناس الذين عنوا بقوله: {أن يتخطفكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية