شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص26

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا خالد بن يزيد، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قالا: ثنا أبو إسرائيل، عن فضيل، عن مجاهد، في قول الله: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] قال: حرج عليهم "

حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] PageEndV11P026 قال هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم. قال عباد، قال سفيان: هذا حين اختلفوا في الغنائم يوم بدر "

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] أي: لا تستبوا " واختلف أهل العربية في وجه تأنيث البين، فقال بعض نحويي البصرة: أضاف ذات إلى البين وجعله ذاتا؛ لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث، وبعضا يذكر نحو الدار، والحائط أنث الدار وذكر الحائط. وقال بعضهم: إنما أراد بقوله: {ذات بينكم} [الأنفال: 1] الحال التي للبين فقال: وكذلك «ذات العشاء» يريد الساعة التي فيها العشاء. قال: ولم يضعوا مذكرا لمؤنث ولا مؤنثا لمذكر إلا لمعنى. قال أبو جعفر: هذا القول أولى القولين بالصواب للعلة التي ذكرتها له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية