جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص143
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: " {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: كان النضر بن الحارث يختلف تاجرا إلى فارس، فيمر بالعباد وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون. فجاء مكة، فوجد محمدا صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، للذي سمع من العباد. فنزلت: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: فقص ربنا ما كانوا قالوا بمكة، وقص قولهم: {إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان النضر بن الحارث بن علقمة أخو بني عبد الدار يختلف إلى الحيرة، فيسمع سجع أهلها وكلامهم. فلما قدم مكة، سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، فقال: {قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنفال: 31] PageEndV11P143 يقول: أساجيع أهل الحيرة "
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث؛ وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله قال المقداد: يا رسول الله أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنه كان يقول في كتاب الله ما يقول» . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. فقال المقداد: أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» فقال المقداد: هذا الذي أردت. وفيه نزلت هذه الآية: {وإذا تتلى عليهم آياتنا} [الأنفال: 31] الآية "
حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة رهط من قريش صبرا المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط. قال: فلما أمر بقتل النضر قال المقداد بن الأسود: أسيري يا رسول الله قال: «إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول» قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» وكان المقداد أسر النضر
#
