جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص174
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: أخبرنا أبي، عن خطاب بن عثمان العصفري، عن الحكم بن عتيبة: " {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] قال: نزلت في أبي سفيان، أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية من ذهب، وكانت الأوقية يومئذ اثنين وأربعين مثقالا "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] الآية، قال: لما قدم أبو سفيان بالعير إلى مكة، أنشد الناس ودعاهم إلى القتال حتى غزا نبي الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال الله فيما كان المشركون ومنهم أبو سفيان يستأجرون الرجال يقاتلون محمدا بهم: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] وهو محمد صلى الله عليه وسلم {فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة} [الأنفال: 36] يقول: ندامة يوم القيامة وويلا {ثم يغلبون} [الأنفال: 36] "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] الآية، حتى قوله: {أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أحد ". حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن PageEndV11P173 مجاهد مثله
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قالا: ثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، قالوا: " لما أصابت المسلمون يوم بدر من كفار قريش من أصحاب القليب ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعيره، مشى عبد الله بن ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كان له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا، ففعلوا. قال: ففيهم كما ذكر عن ابن عباس أنزل الله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} [الأنفال: 36] إلى قوله: {والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} [الأنفال: 36] "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] إلى قوله: {يحشرون} [الأنفال: 36] يعني النفر الذين مشوا إلى أبي سفيان وإلى من كان له مال من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يعينوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلوا "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، في قول الله: " {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} [الأنفال: 36] الآية، نزلت في أبي سفيان بن حرب " وقال بعضهم: عني بذلك المشركون من أهل بدر
#
