جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص180
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV11P179 قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يعني: حتى لا يكون شرك "
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: الفتنة: الشرك "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك، و {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] حتى يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل النبي صلى الله عليه وسلم، وإليها دعا "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون شرك "
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون بلاء "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] أي لا يفتر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصا ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من PageEndV11P180 الأنداد "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون كفر {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] لا يكون مع دينكم كفر "
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: " سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله كان من شأن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، أن الله أعطاه النبوة، فنعم النبي ونعم السيد، ونعم العشيرة، فجزاه الله خيرا وعرفنا وجهه في الجنة، وأحيانا على ملته، وأماتنا عليها، وبعثنا عليها. وإنه لما دعا قومه لما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه، لم ينفروا منه أول ما دعاهم إليه، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم. وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكر ذلك عليه ناس، واشتدوا عليه، وكرهوا ما قال، وأغروا به من أطاعهم، فانعطف عنه
#
