شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص253

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] قال: للصلح. ونسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] إلى الصلح {فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: وكانت هذه قبل براءة، كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يوادع القوم إلى أجل، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتلوا، ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {قاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويسلموا، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك، وكل عهد كان في هذه السورة وفي غيرها، وكل صلح يصالح به PageEndV11P253 المسلمون المشركين يتوادعون به فإن براءة جاءت. بنسخ ذلك، فأمر بقتالهم على كل حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] نسختها الآية التي في براءة قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] "

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] يقول: وإن أرادوا الصلح فأرده "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] أي إن دعوك إلى السلم إلى الإسلام فصالحهم عليه "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] قال: فصالحهم. قال: وهذا قد نسخه الجهاد " فأما ما قاله قتادة ومن قال مثل قوله من أن هذه الآية منسوخة، فقول لا دلالة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية