شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص280

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] الآية، قال: إن الله كان مطعم هذه الأمة الغنيمة، وإنهم أخذوا الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤمروا به. قال: فعاب الله ذلك عليهم، ثم أحله الله "

حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن PageEndV11P277 الحسن، في قول الله: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] الآية، وذلك يوم بدر، أخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المغانم والأسارى قبل أن يؤمروا به، وكان الله تبارك وتعالى قد كتب في أم الكتاب: المغانم والأسارى حلال لمحمد وأمته، ولم يكن أحله لأمة قبلهم. وأخذوا المغانم، وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم {لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} [الأنفال: 68] "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] الآية، وكانت الغنائم قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم في الأمم إذا أصابوا مغنما جعلوه للقربان، وحرم الله عليهم أن يأكلوا منه قليلا أو كثيرا، حرم ذلك على كل نبي وعلى أمته، فكانوا لا يأكلون منه ولا يغلون منه ولا يأخذون منه قليلا ولا كثيرا إلا عذبهم الله عليه. وكان الله حرمه عليهم تحريما شديدا، فلم يحله لنبي إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم. وكان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال، فذلك قوله يوم بدر في أخذ الفداء من الأسارى: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} [الأنفال: 68] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عروة، عن الحسن: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] قال: إن الله كان معطي هذه الأمة الغنيمة، وفعلوا الذي فعلوا قبل أن تحل الغنيمة "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الأعمش، في قوله: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] قال: سبق من الله أن أحل لهم الغنيمة "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بشير بن ميمون، قال: سمعت سعيدا، يحدث عن أبي هريرة، قال: قرأ هذه الآية: " {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} [الأنفال: 68] قال: يعني: لولا أنه سبق في علمي أني سأحل الغنائم، لمسكم فيما أخذتم من الأسارى عذاب عظيم "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، وأبو معاوية، بنحوه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحلت الغنائم لأحد سود الرءوس من قبلكم، كانت تنزل نار من السماء وتأكلها» ، حتى كان يوم بدر، فوقع الناس في الغنائم " فأنزل الله {لولا كتاب من الله سبق لمسكم} [الأنفال: 68] حتى بلغ {حلالا طيبا} [البقرة: 168] حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه، قال: فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: أسر المسلمون من المشركين سبعين وقتلوا سبعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتقووا به على عدوكم، وإن قبلتموه قتل منكم سبعون، أو تقتلوهم» فقالوا: بل نأخذ الفدية منهم، وقتل منهم سبعون. قال عبيدة: وطلبوا الخيرتين كلتيهما

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: " كان فداء أسارى بدر: مائة أوقية، والأوقية أربعون درهما، ومن الدنانير: ستة دنانير "

حدثنا أبو كريب، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، أنه قال في أسارى بدر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم» فقالوا: بلى، نأخذ الفداء فنستمتع به ويستشهد منا بعدتهم "

حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا همام بن يحيى، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: " أمر عمر رضي الله عنه بقتل الأسارى، فأنزل الله: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} [الأنفال: 68] "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، PageEndV11P280 قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] قال: كان المغنم محرما على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غنموا يجعلون المغنم لله قربانا تأكله النار، وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحل المغنم لهذه الأمة يأكلون في بطونهم "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، في قول الله: " {لولا كتاب من الله سبق لمسكم} [الأنفال: 68] قال: كان في علم الله أن تحل لهم الغنائم، فقال: لولا كتاب من الله سبق بأنه أحل لكم الغنائم، لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " وقال آخرون: معنى ذلك: لولا كتاب من الله سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم لمسهم عذاب عظيم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية