شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص286

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، PageEndV11P285 عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال العباس: " في نزلت: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى، فأبدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر، مالي في يديه " وقد حدثنا بهذا الحديث ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد، ثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رئاب، قال: كان العباس بن عبد المطلب يقول: في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إسلامي. ثم ذكر نحو حديث ابن وكيع

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] الآية، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا، وقد توضأ لصلاة الظهر، فما أعطى يومئذ شاكيا ولا حرم سائلا وما صلى يومئذ حتى فرقه، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحتثي، فأخذ. قال: وكان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منا وأرجو المغفرة "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن PageEndV11P286 ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] الآية، وكان العباس أسر يوم بدر، فافتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب، فقال العباس حين نزلت هذه الآية: " لقد أعطاني الله خصلتين ما أحب أن لي بهما الدنيا: إني أسرت يوم بدر ففديت نفسي بأربعين أوقية، فآتاني أربعين عبدا وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] إلى قوله: {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يعني بذلك من أسر يوم بدر، يقول: إن عملتم بطاعتي ونصحتم لرسولي، أتيتكم خيرا مما أخذ منكم وغفرت لكم "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] عباس وأصحابه، قال: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: آمنا بما جئت به، ونشهد أنك لرسول الله، لننصحن لك على قومنا، فنزل: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم} [الأنفال: 70] إيمانا وتصديقا، يخلف لكم خيرا مما أصيب منكم {ويغفر لكم} [الأنفال: 70] الشرك الذي كنتم عليه. قال: فكان العباس يقول: ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا وأن لي الدنيا، لقد قال: {يؤتكم خيرا مما أخذ منكم} [الأنفال: 70] فقد أعطاني خيرا مما أخذ مني مائة ضعف، وقال: {ويغفر لكم} [الأنفال: 70] وأرجو أن يكون قد غفر لي "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن PageEndV11P287 سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] الآية، يعني العباس وأصحابه أسروا يوم بدر، يقول الله: إن عملتم بطاعتي ونصحتم لي ولرسولي أعطيتكم خيرا مما أخذ منكم وغفرت لكم. وكان العباس بن عبد المطلب يقول: لقد أعطانا الله خصلتين ما شيء هو أفضل منهما: عشرين عبدا. وأما الثانية: فنحن في موعود الصادق، ننتظر المغفرة من الله سبحانه "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية