شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص288

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {وإن يريدوا خيانتك} [الأنفال: 71] يعني: العباس وأصحابه في قولهم: آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لننصحن لك على قومنا، يقول: إن كان قولهم خيانة فقد خانوا الله من قبل {فأمكن منهم} [الأنفال: 71] PageEndV11P288 يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن يريدوا خيانتك} [الأنفال: 71] الآية. قال: ذكر لنا أن رجلا كتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت، فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومقيس بن صبابة، وابن خطل، وامرأة كانت تدعو على النبي صلى الله عليه وسلم كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال: يا رسول الله هذا فلان أقبل تائبا نادما، فأعرض نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلما سمع به الأنصاري أقبل متقلدا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يومئ إليه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم يده فبايعه، فقال: «أما والله لقد تلومتك فيه لتوفي نذرك» ، فقال: يا نبي الله إني هبتك، فلولا أومضت إلي، فقال: «إنه لا ينبغي لنبي أن يومض»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم} [الأنفال: 71] يقول: قد كفروا بالله ونقضوا عهده، فأمكن منهم ببدر "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية