شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص38

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام، {وهم ينظرون} [الأنفال: 6] قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد، قال: ثني عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: " كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر: {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العير " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبر من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن قالوا: لم يعلمنا أنا نلقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعير. ومما يدل على صحة قوله: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] ففي ذلك الدليل الواضح لمن فهم عن الله أن القوم قد كانوا للشوكة كارهين وأن جدالهم كان في القتال كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية