جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص40
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم {إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] يعني: إحدى الفرقتين، فرقة أبي
سفيان بن حرب والعير، وفرقة المشركين الذين نفروا من مكة لمنع عيرهم. وقوله: {أنها لكم} [الأنفال: 7] يقول: إن ما معهم غنيمة لكم. {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] يقول: وتحبون أن تكون تلك الطائفة التي ليست لها شوكة، يقول: ليس لها حد ولا فيها قتال أن تكون لكم، يقول: تودون أن تكون لكم العير التي ليس فيها قتال لكم دون جماعة قريش الذين جاءوا لمنع عيرهم الذين في لقائهم القتال والحرب.
#
