جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص48
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأصحابه قد عرضوا لعيركم، وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس من مثلكم؟ وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا ونادوا أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالروحاء عينا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد وعدكم العير أو القوم» . فكانت العير أحب إلى القوم من القوم، كان القتال في الشوكة، والعير ليس فيها قتال، وذلك قول الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: الشوكة: القتال، وغير الشوكة: العير "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن أبي عمران، عن أبي أيوب، قال: " أنزل الله جل وعز: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} [الأنفال: 7] فلما وعدنا إحدى الطائفتين أنها لنا طابت أنفسنا. والطائفتان: عير أبي سفيان، أو قريش "
حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران الأنصاري، أحسبه قال: قال أبو أيوب: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات PageEndV11P048 الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قالوا: الشوكة: القوم وغير الشوكة: العير، فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين: إما العير، وإما القوم، طابت أنفسنا "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني يعقوب بن محمد قال: ثني غير واحد، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] إن الشوكة قريش "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] هي عير أبي سفيان، ود أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العير كانت لهم وأن القتال صرف عنهم "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] أي: الغنيمة دون الحرب "
#
