جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص414
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: يشبهون "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} النصارى يضاهئون قول اليهود في عزير»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: النصارى يضاهئون قول اليهود "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: قالوا مثل ما قال أهل الأوثان " وقد قيل: إن معنى ذلك: يحكون بقولهم قول أهل الأديان الذين قالوا: اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. PageEndV11P415 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: (يضاهون) بغير همز. وقرأه عاصم: {يضاهئون} بالهمز، وهي لغة لثقيف. وهما لغتان، يقال: ضاهيته على كذا أضاهيه مضاهاة وضاهأته عليه مضاهأة، إذا مالأته عليه وأعنته قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ترك الهمز؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار واللغة الفصحى
#
