شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص419

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثني الحسن بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في سورة براءة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا يحلون لهم فيحلون»

حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا: ثنا مالك بن إسماعيل، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا عن عبد السلام بن حرب، قال: ثنا غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك» PageEndV11P418 قال: فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟» قال: قلت: بلى. قال: «فتلك عبادتهم» واللفظ لحديث أبي كريب

حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية عن قيس بن الربيع، عن عبد السلام بن حرب النهدي، عن غطيف، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة براءة، فلما قرأ: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قلت: يا رسول الله، أما إنهم لم يكونوا يصلون لهم؟ قال: «صدقت، ولكن كانوا يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه، ويحرمون ما أحل الله لهم فيحرمونه»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة، أنه سئل عن قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] كانوا يعبدونهم؟ قال: «لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» PageEndV11P419 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري، قال: قيل لأبي حذيفة فذكر نحوه، غير أنه قال: ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيستحلونه، ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن حبيب، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: أرأيت قول الله: {اتخذوا أحبارهم} [التوبة: 31] قال: «أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا أحله الله لهم حرموه، فتلك كانت ربوبيتهم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية