شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص14

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى مكان كذا وكذا، فله كذا وكذا، أو فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا» . فتسارع إليه الشبان، وبقي الشيوخ عند الرايات. فلما فتح الله عليهم، جاءوا يطلبون ما جعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم الأشياخ: لا تذهبوا به دوننا، فأنزل الله عليه الآية: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] "

حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما كان يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع كذا وكذا، فله كذا وكذا» قال: فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقيت الشيوخ تحت الرايات فلما كانت الغنائم، جاءوا يطلبون الذي جعل لهم، فقالت الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا ردءا لكم، وكنا تحت الرايات، ولو انكشفتم لفئتم إلينا، فتنازعوا، فأنزل الله: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} [الأنفال: 1] "

حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما كان يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فعل كذا فله كذا وكذا من النفل» قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات، فلم يبرحوا، فلما فتح عليهم، قالت المشيخة: كنا ردءا لكم، فلو انهزمتم انحزتم إلينا، لا تذهبوا بالمغنم دوننا، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا فأنزل الله: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] قال: فكان ذلك خيرا لهم، وكذلك أيضا: أطيعوني فإني أعلم "

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: {يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع كذا فله من النفل كذا» فخرج شبان من الرجال فجعلوا يصنعونه، فلما كان عند القسمة، قال الشيوخ: نحن أصحاب الرايات، وقد كنا ردءا لكم، فأنزل الله في ذلك: {قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} [الأنفال: 1] "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب الزبيري، قال: ثني المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، مولى هذيل، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال: " أنزل الله حين اختلف القوم في الغنائم يوم بدر: {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال: 1] إلى قوله: {إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 91] فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عن سواء "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد، قال: ثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا، عن سليمان بن موسى الأسدي، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، فقال: " فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من PageEndV11P015 أيدينا، فجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن سواء، يقول: على السواء، فكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وصلاح ذات البين " وقال آخرون: إنما نزلت هذه الآية؛ لأن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله من المغنم شيئا قبل قسمتها، فلم يعطه إياه؛ إذ كان شركا بين الجيش، فجعل الله جميع ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية