جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11
ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص68
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن علي، رضي الله عنه قال: " أصابنا من الليل طش من المطر يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر فانطلقنا تحت PageEndV11P063 الشجر والحجف، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» فلما أن طلع الفجر نادى: الصلاة عباد الله، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرض على القتال "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، وأبو خالد، عن داود، عن سعيد بن المسيب: " {ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] قال: طش يوم بدر ". حدثني الحسن بن يزيد قال: ثنا حفص، عن داود، عن سعيد، بنحوه
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن داود، عن الشعبي، وسعيد بن المسيب، قالا: «طش يوم بدر»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، وسعيد بن المسيب، في هذه الآية: " {ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان} [الأنفال: 11] قالا: طش كان يوم بدر، فثبت الله به الأقدام "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « (إذ يغشاكم النعاس أمنة منه) الآية، ذكر لنا أنهم مطروا يومئذ حتى سال الوادي ماء، PageEndV11P064 واقتتلوا على كثيب أعفر، فلبده الله بالماء، وشرب المسلمون وتوضئوا وسقوا، وأذهب الله عنهم وسواس الشيطان»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " نزل النبي صلى الله عليه وسلم يعني حين سار إلى بدر والمسلمون بينهم وبين الماء رملة دعصة فأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ، فوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم تصلون مجنبين، فأمطر الله عليهم مطرا شديدا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه بألف من الملائكة، فكان جبريل عليه السلام في خمسمائة من الملائكة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة "
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " (إذ يغشاكم النعاس أمنة منه) إلى قوله: {ويثبت به الأقدام} [الأنفال: 11] وذلك أن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير ويقاتلوا عنها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين الظمأ، فجعلوا يصلون مجنبين محدثين، حتى تعاظم ذلك في صدور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله PageEndV11P065 من السماء ماء حتى سال الوادي، فشرب المسلمون وملئوا الأسقية، وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهورا، وثبت الأقدام. وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة فبعث الله عليها المطر. فضربها حتى اشتدت، وثبتت عليها الأقدام "
حدثني محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فسبقهم المشركون إلى ماء بدر، فنزلوا عليه، انصرف أبو سفيان وأصحابه تلقاء البحر، فانطلقوا. قال: فنزلوا على أعلى الوادي، ونزل محمد صلى الله عليه وسلم في أسفله. فكان الرجل من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام يجنب فلا يقدر على الماء، فيصلي جنبا، فألقى الشيطان في قلوبهم، فقال: كيف ترجون أن تظهروا عليهم وأحدكم يقوم إلى الصلاة جنبا على غير وضوء؟ قال: فأرسل الله عليهم المطر، فاغتسلوا وتوضئوا وشربوا، واشتدت لهم الأرض، وكانت بطحاء تدخل فيها أرجلهم، فاشتدت لهم من المطر واشتدوا عليها "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " غلب المشركون المسلمين في أول أمرهم على الماء فظمئ المسلمون، وصلوا مجنبين محدثين، وكانت بينهم رمال، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، فقال: تزعمون أن فيكم نبيا وأنكم أولياء الله، وقد غلبتم على الماء وتصلون مجنبين محدثين؟ قال: فأنزل الله ماء من السماء، فسال كل واد، PageEndV11P066 فشرب المسلمون وتطهروا، وثبتت أقدامهم، وذهبت وسوسة الشيطان "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] قال: المطر أنزله عليهم قبل النعاس. {رجز الشيطان} [الأنفال: 11] قال: وسوسته. قال: فأطفأ بالمطر الغبار، والتبدت به الأرض، وطابت به أنفسهم، وثبتت به أقدامهم "
حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] أنزله عليهم قبل النعاس، طبق المطر الغبار، ولبد به الأرض، وطابت به أنفسهم، وثبتت به الأقدام "
حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] قال: القطر {ويذهب عنكم رجز الشيطان} [الأنفال: 11] وساوسه. أطفأ بالمطر الغبار، ولبد به الأرض، وطابت به أنفسهم، وثبتت به أقدامهم "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " رجز الشيطان: وسوسته "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] قال: هذا يوم بدر أنزل عليهم القطر. {ويذهب عنكم رجز الشيطان} [الأنفال: 11] الذي ألقى في قلوبكم ليس لكم بهؤلاء PageEndV11P067 طاقة. {وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} [الأنفال: 11] "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " (إذ يغشاكم النعاس أمنة منه) إلى قوله: {ويثبت به الأقدام} [الأنفال: 11] إن المشركين نزلوا بالماء يوم بدر، وغلبوا المسلمين عليه، فأصاب المسلمين الظمأ، وصلوا محدثين مجنبين، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، ووسوس فيها: إنكم تزعمون أنكم أولياء الله وأن محمدا نبي الله، وقد غلبتم على الماء وأنتم تصلون محدثين مجنبين، فأمطر الله السماء حتى سال كل واد، فشرب المسلمون وملئوا أسقيتهم وسقوا دوابهم واغتسلوا من الجنابة، وثبت الله به الأقدام، وذلك أنهم كان بينهم وبين عدوهم رملة لا تجوزها الدواب، ولا يمشي فيها الماشي إلا بجهد، فضربها الله بالمطر حتى اشتدت وثبتت فيها الأقدام "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " (إذ يغشاكم النعاس أمنة منه) : أي: أنزلت عليكم الأمنة حتى نمتم لا تخافون، ونزل عليكم من السماء المطر الذي أصابهم تلك الليلة، فحبس المشركون أن يسبقوا إلى الماء، وخلي سبيل المؤمنين إليه. {ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} [الأنفال: 11] ليذهب عنهم شك الشيطان بتخويفه إياهم PageEndV11P068 عدوهم، واستجلاد الأرض لهم، حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبق إليه عدوهم "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ثم ذكر ما ألقى الشيطان في قلوبهم من شأن الجنابة وقيامهم يصلون بغير وضوء، فقال: (إذ يغشاكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) حتى تشتدون على الرمل، وهو كهيئة الأرض "
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: قال رجل عند سعيد بن المسيب، وقال مرة قرأ: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] فقال سعيد: إنما هي: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [الأنفال: 11] "
#
