شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 11

ابن جرير الطبري • التفسير • ج11 ص693

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] يقول تعالى ذكره: في حاضري المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم رجال يحبون أن ينظفوا مقاعدهم بالماء إذا أتوا الغائط والله يحب المتطهرين بالماء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

التأويل. ذكر من قال ذلك

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، قال: " لما نزل: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟» قالوا: يا رسول الله نغسل أثر الغائط "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل قباء: «إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور، فما PageEndV11P689 تصنعون؟» قالوا: إنا نغسل عنا أثر الغائط والبول "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: لما نزلت: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فيه؟» قالوا: إنا نستطيب بالماء إذا جئنا من الغائط "

حدثني جابر بن الكردي، قال: ثنا محمد بن سابق، قال: ثنا مالك بن مغول، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: قام علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا أخبروني، فإن الله قد أثنى عليكم بالطهور خيرا» فقالوا: يا رسول الله إنا نجد عندنا مكتوبا في التوراة الاستنجاء بالماء "

حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن رافع، عن مالك بن مغول، قال: سمعت سيارا أبا الحكم غير مرة، يحدث عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء قال: «إن الله قد أثنى عليكم بالطهور خيرا» ، يعني قوله: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] قالوا: إنا نجده مكتوبا عندنا في التوراة: الاستنجاء PageEndV11P690 بالماء "

حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن رافع، قال: ثنا مالك بن مغول، عن سيار، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال يحيى: ولا أعلمه إلا عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل قباء: «إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا» قالوا: إنا نجده مكتوبا علينا في التوراة: الاستنجاء بالماء. وفيه نزلت: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] "

حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري، قال: ثنا أبو أويس المدني، عن شرحبيل بن سعد، عن عويم بن ساعدة، وكان، من أهل بدر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء: «إني أسمع الله قد أثنى عليكم الثناء في الطهور، فما هذا الطهور؟» قالوا: يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أن جيرانا لنا من اليهود رأيناهم يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا "

حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، عن شرحبيل بن سعد، قال: سمعت خزيمة بن ثابت، يقول: نزلت هذه الآية: " {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] قال: كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي ليلى، عن عامر، قال: " كان ناس من أهل قباء يستنجون بالماء، فنزلت: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] "

حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن مسلم القري، قال: قلت لابن عباس: أصب على رأسي؟ (وهو محرم) قال: ألم تسمع الله يقول: {" إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [البقرة: 222] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: لما نزلت: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء «ما هذا الذي أثنى الله عليكم؟» قالوا: ما منا من أحد إلا وهو يستنجي من الخلاء "

حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد PageEndV11P692 المدني، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعويم بن ساعدة: " ما هذا الذي أثنى الله عليكم {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] " قال: نوشك أن نغسل الأدبار بالماء

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن حصين، عن موسى بن أبي كثير، قال: " بدء حديث هذه الآية في رجال من الأنصار من أهل قباء: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: نستنجي بالماء "

حدثني المثنى، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن أبي الزناد، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عويم بن ساعدة، من بني عمرو بن عوف، ومعن بن عدي من بني العجلان، وأبي الدحداح، فأما عويم بن ساعدة، فهو الذي بلغنا أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الذين قال الله فيهم: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجال منهم عويم بن ساعدة» لم يبلغنا أنه سمى منهم رجلا غير عويم "

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن هشام بن PageEndV11P693 حسان، قال: ثنا الحسن، قال: " لما نزلت هذه الآية: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الذي ذكركم الله به في أمر الطهور، فأثنى به عليكم؟» قالوا: نغسل أثر الغائط والبول "

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول، قال: سمعت سيارا أبا الحكم يحدث عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أو قال: قدم علينا رسول الله فقال: «إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا أفلا تخبروني؟» قالوا: يا رسول الله، إنا نجد علينا مكتوبا في التوراة: الاستنجاء بالماء قال مالك: يعني قوله: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108]

حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، قال: لما نزلت هذه الآية: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما طهوركم هذا الذي ذكر الله؟» قالوا: يا رسول الله كنا نستنجي بالماء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم ندعه؛ قال: «فلا تدعوه»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " كان في مسجد قباء رجال من الأنصار يوضئون سفلتهم بالماء يدخلون النخل، والماء يجري، فيتوضئون. فأثنى الله بذلك عليهم، فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] . . الآية "

حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: " PageEndV11P694 أحدث قوم الوضوء بالماء من أهل قباء، فنزلت فيهم: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] " وقيل: {والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] وإنما هو المتطهرين، ولكن أدغمت التاء في الطاء، فجعلت طاء مشددة لقرب مخرج إحداهما من الأخرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية