جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص178
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك لها. وفي ذلك الحجة القاطعة والدلالة الواضحة على أنهم في دعواهم أنها أرباب، وهي لله في العبادة شركاء كاذبون مفترون. ف {قل} [البقرة: 80] لهم حينئذ يا محمد: {الله يبدأ الخلق} [يونس: 34] فينشئه من غير شيء ويحدثه من غير أصل ثم يفنيه إذا شاء، {ثم يعيده} [يونس: 4] إذا أراد كهيئته قبل الفناء. {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول: فأي وجه عن قصد السبيل وطريق الرشد تصرفون وتقلبون. كما
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، " {فأنى تؤفكون} [يونس: 34] قال: أنى تصرفون " وقد بينا اختلاف المختلفين في تأويل قوله: {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] والصواب من القول في ذلك عندنا بشواهده في سورة الأنعام
#
