جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص217
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 64] يقول تعالى ذكره: البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. ثم اختلف أهل التأويل في البشرى التي بشر الله
بها هؤلاء القوم ما هي، وما صفتها؟ فقال بعضهم: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة. ذكر من قال ذلك
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن شيخ، عن أبي الدرداء، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له»
حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي قال، أخبرنا الأوزاعي، قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير، قال: ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: سأل عبادة بن الصامت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن هذه الآية: {الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك» ، أو قال: «غيرك» . قال: «هي الرؤية الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له»
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو داود عمن ذكره، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: {الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي الرؤية الصالحة يراها المسلم أو ترى له» حدثنا أبو قلابة، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه
حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان بن عمر، قالا: ثنا علي بن يحيى، عن أبي سلمة، قال: نبئت أن عبادة بن الصامت سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] فقال: «سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك؛ هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له»
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] قال: سأل رجل أبا الدرداء عن هذه الآية، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سمعت أحدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة الجنة»
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] فقال: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرك، إلا رجلا واحدا؛ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما سألني عنها أحد منذ أنزلها الله غيرك إلا رجلا واحدا، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له»
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع عطاء بن يسار، يخبر عن رجل من أهل مصر، أنه سأل أبا الدرداء عن: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] ثم ذكر نحو حديث سعيد بن عمرو السكوني، عن عثمان بن سعيد
حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: ثني يحيى بن سعيد، قال: ثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحموشي، عن حميد بن عبد الله المزني، قال: أتى رجل عبادة بن الصامت، فقال: آية في كتاب الله أسألك عنها، قول الله تعالى: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] فقال عبادة: ما سألني عنها أحد قبلك، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثل ذلك: «ما سألني عنها أحد قبلك؛ الرؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن في المنام أو ترى له»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم، أو ترى له»
#
