شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12

ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص227

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} يقول تعالى ذكره: {ألا إن لله} [يونس: 55] يا محمد كل من في السماوات ومن في الأرض ملكا وعبيدا لا مالك لشيء من ذلك سواه، يقول:

فكيف يكون إلها معبودا من يعبده هؤلاء المشركون من الأوثان والأصنام، وهي لله ملك، وإنما العبادة للمالك دون المملوك، وللرب دون المربوب. {وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء} [يونس: 66] يقول جل ثناؤه: وأي شيء يتبع من يدعو من دون الله، يعني غير الله وسواه شركاء. ومعنى الكلام: أي شيء يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبا، والله المنفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض. {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول: ما يتبعون في قيلهم ذلك ودعواهم إلا الظن، يقول: إلا الشك لا اليقين. {وإن هم إلا يخرصون} [الأنعام: 116] يقول: وإن هم يتقولون الباطل تظننا وتخرصا للإفك عن غير علم منهم بما يقولون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية