جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص271
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون} [يونس: 89] وهذا خبر من الله عن إجابته لموسى صلى الله عليه وسلم وهارون دعاءهما على فرعون وأشراف قومه وأموالهم. يقول جل ثناؤه: {قال} [البقرة: 30] الله لهما {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] في فرعون وملئه
وأموالهم. فإن قال قائل: وكيف نسبت الإجابة إلى اثنين، والدعاء إنما كان من واحد قيل: إن الداعي وإن كان واحدا، فإن الثاني كان مؤمنا وهو هارون، فلذلك نسبت الإجابة إليهما، لأن المؤمن داع. وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك
حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن PageEndV12P271 جريج، عن رجل، عن عكرمة، في قوله: " {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] قال: كان موسى يدعو وهارون يؤمن، فذلك قوله: {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] " وقد زعم بعض أهل العربية أن العرب تخاطب الواحد خطاب الاثنين، وأنشد في ذلك: [البحر الوافر]
فقلت لصاحبي لا تعجلانا ... بنزع أصوله واجتز شيحا
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: " {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] قال: دعا موسى، وأمن هارون "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وزيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، قال: «دعا موسى، وأمن هارون»
#
