جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص301
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الغيث بأرزاق العباد من سحابها، وفي {الأرض} [البقرة: 11] من جبالها، وتصدعها بنباتها، وأقوات أهلها، وسائر صنوف عجائبها؛ فإن في ذلك لكم إن عقلتم وتدبرتم موعظة ومعتبرا، ودلالة على أن ذلك من فعل من لا يجوز أن يكون له في ملكه شريك ولا له تدبيره وحفظه يغنيكم عما سواه من الآيات. يقول الله جل ثناؤه: {وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون} [يونس: 101] يقول جل ثناؤه: وما تغني الحجج، والعبر، والرسل المنذرة عباد الله عقابه عن قوم قد سبق لهم من الله الشقاء وقضى لهم في أم الكتاب أنهم من أهل النار لا يؤمنون بشيء من ذلك ولا يصدقون به. {ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 97]
#
