جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص384
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} [هود: 28] يقول: أنأخذكم بالدخول في الإسلام وقد عماه الله عليكم، {لها كارهون} [هود: 28] يقول: وأنتم لإلزامناكموها كارهون، يقول: لا نفعل ذلك، ولكن نكل أمركم إلى الله حتى يكون هو الذي يقضي في أمركم ما يرى ويشاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال نوح: " {يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي} [هود: 28] قال: قد عرفتها وعرفت بها أمره، وأنه لا إله إلا هو، {وآتاني رحمة من عنده} [هود: 28] الإسلام، والهدى، والإيمان، والحكم، والنبوة "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أرأيتم إن كنت على بينة من ربي} [هود: 28] الآية، أما والله لو استطاع نبي الله صلى الله عليه وسلم لألزمها قومه، ولكن لم يستطع ذلك ولم يملكه "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي قال، ثنا سفيان، عن داود، عن أبي العالية، PageEndV12P384 قال: في قراءة أبي: «أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها كارهون»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، قال: قرأ ابن عباس: «أنلزمكموها من شطر أنفسنا» قال عبد الله: من شطر أنفسنا: من تلقاء أنفسنا حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مثله
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: «أنلزمكموها من شطر قلوبنا وأنتم لها كارهون»
#
