جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص424
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{واستوت على الجودي}
[هود: 44]
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال من الغرق، وتواضع هو لله فلم يغرق، فأرسيت عليه "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: الجودي جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت، وتواضع هو لله فلم يغرق، وأرسيت سفينة نوح عليه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] يقول: على الجبل، واسمه PageEndV12P423 الجودي "
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة شمخت الجبال وتواضع حين أرادت أن ترفأ عليه سفينة نوح "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] أبقاها الله لنا بوادي أرض الجزيرة عبرة وآية "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] هو جبل بالموصل "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «ذكر لنا أن نوحا بعث الغراب لينظر إلى الماء، فوجد جيفة فوقع عليها، فبعث الحمامة، فأتته بورق الزيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها، وخضاب رجليها»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أراد الله أن يكف ذلك يعني الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض، فسكن الماء، واستدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر، وأبواب السماء؛ يقول الله تعالى: {وقيل يا أرض PageEndV12P424 ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} [هود: 44] إلى: {بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] فجعل ينقص ويغيض ويدبر. وكان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه، في أول يوم من الشهر العاشر، رئي رءوس الجبال. فلما مضى بعد ذلك أربعون يوما، فتح نوح كوة الفلك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له ما فعل الماء فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة فرجعت إليه، ولم يجد لرجليها موضعا، فبسط يده للحمامة فأخذها، ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها لتنظر له، فرجعت حين أمست، وفي فيها ورق زيتونة، فعلم نوح أن الماء قد قل عن وجه الأرض. ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها فلم ترجع، فعلم نوح أن الأرض قد برزت، فلما كملت السنة فيما بين أن أرسل الله الطوفان إلى أن أرسل نوح الحمامة ودخل يوم واحد من الشهر الأول من سنة اثنتين برز وجه الأرض، فظهر اليبس، وكشف نوح غطاء الفلك، ورأى وجه الأرض. وفي الشهر الثاني من سنة اثنتين في سبع وعشرين ليلة منه قيل لنوح: {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «تزعم أناس أن من غرق من الولدان مع آبائهم، وليس كذلك، إنما الولدان بمنزلة الطير وسائر من أغرق الله بغير ذنب، ولكن PageEndV12P425 حضرت آجالهم فماتوا لآجالهم، والمدركون من الرجال والنساء كان الغرق عقوبة من الله لهم في الدنيا، ثم مصيرهم إلى النار»
#
