جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص444
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والاستغفار: هو الإيمان بالله في هذا الموضع، لأن هودا صلى الله عليه وسلم، إنما دعا قومه إلى توحيد الله ليغفر لهم ذنوبهم، كما قال نوح لقومه: {اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى} [نوح: 4] وقوله: {ثم توبوا إليه} [هود: 3] يقول: ثم توبوا إلى الله من سالف ذنوبكم وعبادتكم غيره بعد الإيمان به {يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52] يقول: فإنكم إن آمنتم بالله، وتبتم من كفركم به، أرسل قطر السماء عليكم يدر لكم الغيث في وقت حاجتكم إليه، وتحيا بلادكم من الجدب والقحط. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك
حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {مدرارا} [الأنعام: 6] يقول: يتبع بعضها بعضا "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {يرسل السماء عليكم مدرارا} [هود: 52] قال: يدر ذلك عليهم قطرا ومطرا " PageEndV12P445 وأما قوله: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود: 52] فإن مجاهدا كان يقول في ذلك
#
