جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص471
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط} [هود: 70] يقول تعالى ذكره: فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تصل إلى العجل الذي أتاهم PageEndV12P471 به والطعام الذي قدم إليهم نكرهم، وذلك أنه لما قدم طعامه صلى الله عليه وسلم إليهم فيما ذكر كفوا عن أكله، لأنهم لم يكونوا ممن يأكله، وكان إمساكهم عن أكله عند إبراهيم، وهم ضيفانه مستنكرا، ولم تكن بينهم معرفة، وراعه أمرهم، وأوجس في نفسه منهم خيفة، وكان قتادة يقول: كان إنكاره ذلك من أمرهم. كما
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة} [هود: 70] وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف، فلم يطعم من طعامهم، ظنوا أنه لم يجيء بخير، وأنه يحدث نفسه بشر "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم} [هود: 70] قال: كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم، ظنوا أنه لم يأت بخير، وأنه يحدث نفسه بشر، ثم حدثوه عند ذلك بما جاءوا " وقال غيره في ذلك ما:
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: «لما دخل ضيف إبراهيم عليه السلام قرب إليهم العجل، فجعلوا ينكتون بقداح في أيديهم من نبل، ولا
#
