جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص537
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا شبل، قال: فحدثني هذا ابن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر قال: ولم يسمعه ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: " فحملها على خوافي جناحه بما فيها، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبها، فكان أول ما سقط منها شرفها، فذلك قول الله: {جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها PageEndV12P535 حجارة من سجيل} [هود: 82] " قال مجاهد: فلم يصب قوما ما أصابهم؛ إن الله طمس على أعينهم، ثم قلب قريتهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " بلغنا أن جبرئيل عليه السلام أخذ بعروة القرية الوسطى، ثم ألوى بها إلى السماء، حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم، ثم دمر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ثم أتبعهم الحجارة. قال قتادة: وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " ذكر لنا أن جبرئيل عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى، ثم ألوى بها إلى جو السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم، ثم دمر بعضها على بعض، ثم أتبع شذان القوم صخرا، قال: وهي ثلاث قرى يقال لها سدوم، وهي بين المدينة والشام. قال: وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف. وذكر لنا أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف يقول: سدوم يوم ما لك "
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما أصبحوا يعني قوم لوط نزل جبرئيل، فاقتلع الأرض من سبع أرضين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها فقتلهم فذلك حين يقول: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل الأرض فاقتلعها بجناحه، فمن لم يمت حين أسقط الأرض أمطر الله عليه، وهو تحت الأرض الحجارة، ومن كان منهم شاذا في الأرض وهو قول الله: {فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل} [الحجر: 74] ثم تتبعهم في القرى، فكان الرجل يأتيه الحجر فيقتله، وذلك قول الله تعالى: {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} [هود: 82] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر وأبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: «بلغنا أن جبرئيل عليه السلام لما أصبح نشر جناحه، فانتسف به أرضهم بما فيها من قصورها، ودوابها، وحجارتها، وشجرها وجميع ما فيها، فضمها في جناحه، فحواها وطواها في جوف جناحه، ثم صعد بها إلى السماء الدنيا، حتى سمع سكان السماء أصوات الناس PageEndV12P537 والكلاب، وكانوا أربعة آلاف ألف، ثم قلبها فأرسلها إلى الأرض منكوسة، دمدم بعضها على بعض، فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعها حجارة من سجيل»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن كعب القرظي، قال: حدثت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " بعث الله جبرئيل عليه السلام إلى المؤتفكة قرية لوط عليه السلام التي كان لوط فيها، فاحتملها بجناحه، ثم صعد بها حتى إن أهل السماء الدنيا ليسمعون نباح كلابها وأصوات دجاجها، ثم كفأها على وجهها، ثم أتبعها الله بالحجارة، يقول الله: {جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} [هود: 82] فأهلكها الله وما حولها من المؤتفكات، وكن خمس قريات: صنعة، وصعوة، وعثرة، ودوما، وسدوم؛ وسدوم هي القرية العظمى، ونجى الله لوطا، ومن معه من أهله، إلا امرأته كانت فيمن هلك "
#
