جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص547
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
: " {أصلاتك} [هود: 87] قال: قراءتك فإن قال قائل: وكيف قيل: أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وإنما كان شعيب نهاهم أن يفعلوا في أموالهم ما قد ذكرت أنه نهاهم عنه فيها؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما توهمت " وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض البصريين: معنى ذلك: أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وليس معناه: تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، لأنه ليس بذا أمرهم وقال بعض الكوفيين نحو هذا القول، قال: وفيها وجه آخر يجعل الأمر كالنهي، كأنه قال: أصلاتك تأمرك بذا وتنهانا عن ذا؟ فهي حينئذ مردودة على أن الأولى منصوبة بقوله «تأمرك» ، وأن الثانية منصوبة عطفا بها على «ما» التي في قوله: {ما يعبد} [هود: 87] وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلام: أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد
#
