جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص605
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد القبائي، عن محمد بن كعب، " {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] الفجر والعصر "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: " {أقم الصلاة طرفي} [هود: 114] النهار قال: صلاة الصبح وصلاة العصر "
حدثني الحسن بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: " قال الله لنبيه: {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] قال: طرفي النهار: الغداة والعصر "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] يعني صلاة العصر والصبح "
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن: " {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] الغداة والعصر "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب: " {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] الفجر والعصر "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن: " {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] قال: الغداة والعصر " وقال بعضهم: بل عنى بطرفي النهار: الظهر، والعصر؛ وبقوله: {زلفا من الليل} [هود: 114] المغرب، والعشاء، والصبح وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: هي صلاة المغرب كما ذكرنا عن ابن عباس. وإنما قلنا هو أولى بالصواب لإجماع الجميع على أن صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاة الفجر، وهي تصلى قبل طلوع الشمس؛ فالواجب إذ كان ذلك من جميعهم إجماعا أن تكون صلاة الطرف الآخر المغرب، لأنها تصلى بعد غروب الشمس، ولو كان واجبا أن يكون مرادا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس وجب أن يكون مرادا بصلاة الطرف الآخر بعد طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلا قاله إلا من قال: عنى بذلك صلاة الظهر والعصر، وذلك قول لا PageEndV12P606 يخيل فساده، لأنهما إلى أن يكونا جميعا من صلاة أحد الطرفين أقرب منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفي النهار، وذلك أن الظهر لا شك أنها تصلى بعد مضي نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحال أن تكون من طرف النهار الأول، وهي في طرفه الآخر. فإذا كان لا قائل من أهل العلم يقول: عنى بصلاة طرف النهار الأول صلاة بعد طلوع الشمس، وجب أن يكون غير جائز أن يقال: عنى بصلاة طرف النهار الآخر صلاة قبل غروبها. وإذا كان ذلك كذلك صح ما قلنا في ذلك من القول وفسد ما خالفه
#
