جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص107
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] يقول تعالى ذكره: أكان عجبا للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه، كأنهم
لم يعلموا أن الله قد أوحى من قبله إلى PageEndV12P107 مثله من البشر، فتعجبوا من وحينا إليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} [يونس: 2] . . وقال: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} [يوسف: 109] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «عجبت قريش أن بعث، رجل منهم» قال: ومثل ذلك: {وإلى عاد أخاهم هودا} [الأعراف: 65] ، {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [الأعراف: 73] قال الله: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} [الأعراف: 63]
#
