شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12

ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص18

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن PageEndV12P015 عيينة، قال: ثنا عمرو، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " كانت السياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح ولد بغي أربعين سنة، فلم ير شيئا، فقال: أي رب أرأيت إن أساء أبواي وأحسنت أنا؟ قال: فأري ما أري السائحون قبله " قال ابن عيينة: إذا ترك الطعام والشراب والنساء فهو السائح

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «السائحون قوم أخذوا من أبدانهم صوما لله»

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله، عن عائشة، قالت: " سياحة هذه الأمة: الصيام " وقوله: {الراكعون الساجدون} [التوبة: 112] يعني: المصلين الراكعين في صلاتهم الساجدين فيها كما

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن، " {الراكعون الساجدون} [التوبة: 112] قال: الصلاة المفروضة " وأما قوله: {الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر} [التوبة: 112] فإنه يعني PageEndV12P016 أنهم يأمرون الناس بالحق في أديانهم، واتباع الرشد والهدى والعمل، وينهونهم عن المنكر؛ وذلك نهيهم الناس عن كل فعل وقول نهى الله عباده عنه وقد روي عن الحسن في ذلك ما

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن، " {الآمرون بالمعروف} [التوبة: 112] لا إله إلا الله. {والناهون عن المنكر} [التوبة: 112] عن الشرك "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل، قال الحسن، في قوله: " {الآمرون بالمعروف} [التوبة: 112] قال: أما إنهم لم يأمروا الناس حتى كانوا من أهلها " {والناهون عن المنكر} [التوبة: 112] قال: أما إنهم لم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " كل ما ذكر في القرآن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف: دعاء من الشرك إلى الإسلام؛ والنهي عن المنكر: نهى عن عبادة الأوثان والشياطين " وقد دللنا فيما مضى قبل على صحة ما قلنا من أن الأمر بالمعروف هو كل ما أمر PageEndV12P017 الله به عباده أو رسوله صلى الله عليه وسلم، والنهي عن المنكر هو كل ما نهى الله عنه عباده أو رسوله. وإذا كان كذلك ولم يكن في الآية دلالة على أنها عني بها خصوص دون عموم ولا خبر عن الرسول، ولا في فطرة عقل، فالعموم بها أولى لما قد بينا في غير موضع من كتبنا وأما قوله: {والحافظون لحدود الله} [التوبة: 112] فإنه يعني: المؤدون فرائض الله، المنتهون إلى أمره ونهيه، الذين لا يضيعون شيئا ألزمهم العمل به ولا يرتكبون شيئا نهاهم عن ارتكابه. كالذي

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {والحافظون لحدود الله} [التوبة: 112] يعني: القائمين على طاعة الله، وهو شرط اشترطه على أهل الجهاد إذا وفوا الله بشرطه وفى لهم شرطهم "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {والحافظون لحدود الله} [التوبة: 112] قال: القائمون على طاعة الله "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن ثعلبة بن سهيل، قال: قال الحسن، في قوله: " {والحافظون لحدود الله} [التوبة: 112] قال: القائمون على أمر الله "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن، " {والحافظون لحدود الله} [التوبة: 112] قال: لفرائض الله " وأما قوله: {وبشر المؤمنين} [التوبة: 112] فإنه يعني: وبشر المصدقين بما وعدهم الله إذا هم وفوا الله بعهده أنه موف لهم بما وعدهم من إدخالهم الجنة. كما

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، " {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} [التوبة: 111] . . حتى ختم الآية، قال الذين وفوا ببيعتهم {التائبون العابدون الحامدون} [التوبة: 112] ، حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرخاء، ثم لقوا العدو فصدقوا ما عاهدوا الله عليه " وقال بعضهم: معنى ذلك: وبشر من فعل هذه الأفعال، يعني قوله: {التائبون العابدون} [التوبة: 112] . . إلى آخر الآية، وإن لم يغزوا ذكر من قال ذلك

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني منصور بن هارون، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي رجاء، عن الحسن، " {وبشر المؤمنين} [التوبة: 112] قال: الذين PageEndV12P019 لم يغزوا "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية