شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص124

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، " من قرأ: «متكئا» خفيفة، يعني طعاما، ومن قرأ {متكئا} يعني المتكأ " PageEndV13P124 فهذا الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه من تأويل هذه الكلمة، هو معنى الكلمة وتأويل المتكأ، وأنها أعدت للنسوة مجلسا فيه متكئا وطعام وشراب وأترج. ثم فسر بعضهم المتكأ بأنه الطعام على وجه الخبر عن الذي أعد من أجله المتكأ، وبعضهم عن الخبر عن الأترج، إذ كان في الكلام: وآتت كل واحدة منهن سكينا، لأن السكين إنما تعد للأترج، وما أشبهه مما يقطع به. وبعضهم على البزماورد

حدثني هارون بن حاتم المقرئ، قال: ثنا هشيم بن الزبرقان، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] قال: البزماورد " وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: المتكأ: هو النمرق يتكأ عليه وقال: زعم قوم أنه الأترج، قال: وهذا أبطل باطل في الأرض، ولكن عسى أن يكون مع المتكإ أترج PageEndV13P125 يأكلونه. وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام قول أبي عبيدة، ثم قال: والفقهاء أعلم بالتأويل منه. ثم قال: ولعله بعض ما ذهب من كلام العرب، فإن الكسائي كان يقول: قد ذهب من كلام العرب شيء كثير انقرض أهله. والقول في أن الفقهاء أعلم بالتأويل من أبي عبيدة كما قال أبو عبيد لا شك فيه، غير أن أبا عبيدة لم يبعد من الصواب في هذا القول، بل القول كما قال من أن من قال للمتكأ هو الأترج، إنما بين المعد في المجلس الذي فيه المتكأ، والذي من أجله أعطين السكاكين، لأن السكاكين معلوم أنها لا تعد للمتكأ إلا لتخريقه، ولم يعطين السكاكين لذلك. ومما يبين صحة ذلك القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، من أن المتكأ هو المجلس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية