جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص164
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} [يوسف: 39] يقول: أعبادة أرباب شتى متفرقين، وآلهة لا تنفع ولا تضر خير، أم عبادة المعبود الواحد الذي لا ثاني له في قدرته وسلطانه، الذي قهر كل شيء فذلله وسخره فأطاعه طوعا وكرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون} [يوسف: 39] . إلى قوله: {لا يعلمون} [يوسف: 40] لما عرف نبي الله يوسف أن أحدهما مقتول دعاهما إلى حظهما من ربهما وإلى نصيبهما من آخرتهما "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يا صاحبي السجن} [يوسف: 41] يوسف يقوله " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم دعاهما إلى PageEndV13P165 الله وإلى الإسلام، فقال: {يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} [يوسف: 39] : أي خير أن تعبدوا إلها واحدا، أو آلهة متفرقة لا تغني عنكم شيئا؟ "
#
