جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص176
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال: " لما قال يوسف للساقي: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] قال: قيل: يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا؟ لأطيلن حبسك فبكى يوسف وقال: يا رب أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة، فويل لإخوتي "
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أنه» يعني يوسف «قال الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث» ، يعني قوله: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] قال: ثم يبكي الحسن فيقول: نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن طول ما لبث»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لم يقل يوسف» يعني الكلمة التي قال «ما لبث في السجن طول ما لبث» يعني حيث يبتغي الفرج من عند غير الله "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو لم يستعن يوسف على ربه ما لبث في السجن طول ما لبث»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لولا أن يوسف استشفع على ربه ما لبث في السجن طول ما لبث، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربه»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " قال له: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] قال: فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا؛ وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه، وأمره بذكر الملك، وابتغاء الفرج من عنده. فلبث في السجن بضع سنين بقوله: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، غير أنه قال: {فلبث في السجن بضع سنين} [يوسف: 42] عقوبة لقوله: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث المثنى، عن أبي حذيفة وكان محمد بن إسحاق يقول: إنما أنسى الشيطان الساقي ذكر أمر يوسف لملكهم
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما خرج، يعني الذي ظن أنه ناج منهما، رد على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبه. فأنساه الشيطان ذكر ذلك للملك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسف بعد ذلك في السجن بضع سنين. يقول جل ثناؤه: فلبث يوسف في السجن لقيله للناجي من صاحبي السجن من القيل: اذكرني عند سيدك، بضع سنين عقوبة له من الله بذلك " واختلف أهل التأويل في قدر البضع الذي لبث يوسف في السجن، فقال بعضهم: هو سبع سنين ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد أبو عثمان، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «لبث يوسف في السجن سبع سنين»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فلبث في السجن بضع سنين} [يوسف: 42] قال: سبع سنين "
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمران أبو الهذيل الصنعاني، قال: سمعت وهبا، يقول: «أصاب أيوب البلاء سبع سنين، وترك في السجن يوسف سبع سنين، وعذب بختنصر يجول في السباع سبع PageEndV13P176 سنين»
حدثني المثنى، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " زعموا أنها، يعني البضع: سبع سنين، كما لبث يوسف " وقال آخرون: البضع: ما بين الثلاث إلى التسع ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت قتادة، يقول: " البضع: ما بين الثلاث إلى التسع
حدثنا وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، " {بضع سنين} [يوسف: 42] قال: ما بين الثلاث إلى التسع " وقال آخرون: بل هو ما دون العشر ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {بضع سنين} [يوسف: 42] دون العشرة " PageEndV13P177 وزعم الفراء أن البضع لا يذكر إلا مع العشر، ومع العشرين إلى التسعين، وهو نيف ما بين الثلاثة إلى التسعة. وقال: كذلك رأيت العرب تفعل، ولا يقولون: بضع ومئة، ولا بضع وألف، وإذا كانت للذكران قيل: بضع. والصواب في البضع من الثلاث إلى التسع إلى العشر، ولا يكون دون الثلاث، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة، فلا يكون فيه بضع
#
