شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص242

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب على يوسف، {آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] يقول: ضم إليه أخاه لأبيه وأمه، وكل أخوه لأبيه، كما

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] قال: عرف أخاه، فأنزلهم منزلا، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل جاءهم بمثل، فقال: لينم كل أخوين منكم على مثال، فلما بقي الغلام وحده، قال يوسف: هذا ينام معي على فراشي، فبات معه، فجعل يوسف يشم ريحه، ويضمه إليه حتى أصبح، وجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا، أريحونا منه "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما دخلوا يعني ولد يعقوب على يوسف، قالوا: هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به، قد جئناك به، فذكر لي أنه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتم، وستجدون ذلك عندي، أو كما قال، ثم قال: إني أراكم رجالا، وقد أردت أن أكرمكم، ودعا ضافته، فقال: أنزل كل رجلين على حدة، ثم أكرمهما وأحسن ضيافتهما ثم قال: إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان، فسأضمه إلي، فيكون منزله معي، فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلما خلا به {قال إني أنا أخوك} [يوسف: 69] أنا يوسف {فلا تبتئس} [هود: 36] بشيء فعلوه بنا فيما مضى، فإن الله قد أحسن إلينا، ولا تعلمهم شيئا مما أعلمتك. يقول الله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] : «ضمه إليه وأنزله، وهو بنيامين»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، يقول، وسئل عن قول يوسف: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا PageEndV13P243 تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] كيف أجابه حين أخذ بالصواع، وقد كان أخبره أنه أخوه، وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكرا لهم يكايدهم حتى رجعوا، فقال: إنه لم يعترف له بالنسبة، ولكنه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك، {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول: لا يحزنك مكانه "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية