شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص266

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله} [يوسف: 76] يقول: «ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلا بسرقة»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في دين الملك} [يوسف: 76] قال: " لم يكن ذلك في دين الملك، قال: حكمه "

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي، عن رجل قد سماه، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي مودود المديني، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: {قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه} [يوسف: 75] {كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] قال: «دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلا، ولكن الله كاد لأخيه، حتى تكلموا ما تكلموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: " بلغه في قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] قال: «كان حكم الملك أن من سرق ضوعف عليه الغرم»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] يقول: «في حكم الملك»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ما كان ليأخذ أخاه في PageEndV13P266 دين الملك} [يوسف: 76] : «أي بظلم، ولكن الله كاد ليوسف ليضم إليه أخاه»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] قال: " ليس في دين الملك أن يؤخذ السارق بسرقته. قال: وكان الحكم عند الأنبياء يعقوب وبنيه: أن يؤخذ السارق بسرقته عبدا يسترق " وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك، فمتقاربة المعاني، لأن من أخذه في سلطان الملك عامله بعمله، فبرضاه أخذه إذا لا بغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة، وقد بينت ذلك في غير هذا الموضع بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية