جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص284
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قال كبيرهم} [يوسف: 80] وهو روبيل أخو يوسف، وهو ابن خالته، وهو الذي نهاهم عن قتله "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قال كبيرهم} [يوسف: 80] قال: «روبيل وهو الذي أشار عليهم أن لا يقتلوه»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {قال كبيرهم} [يوسف: 80] في العلم {أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله، ومن قبل ما فرطتم في يوسف، فلن أبرح الأرض} [يوسف: 80] الآية، فأقام روبيل بمصر، وأقبل التسعة إلى يعقوب فأخبروه الخبر، فبكى وقال: يا بني، ما تذهبون مرة إلا نقصتم واحدا، ذهبتم مرة فنقصتم يوسف، وذهبتم الثانية فنقصتم شمعون، وذهبتم الآن فنقصتم روبيل "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا} [يوسف: 80] قال: " ماذا ترون؟ فقال روبيل كما ذكر لي، وكان كبير القوم: {ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله} [يوسف: 80] {لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] {ومن قبل ما PageEndV13P285 فرطتم في يوسف} [يوسف: 80] الآية " وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عنى بقوله: {قال كبيرهم} [يوسف: 80] روبيل لإجماع جميعهم على أنه كان أكبرهم سنا، ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: فلان كبير القوم مطلقا بغير وصل إلا أحد معنيين، إما في الرياسة عليهم والسؤدد، وإما في السن، فأما في العقل فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه، فقالوا: هو كبيرهم في العقل، فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون، وإن كان قد كان من العلم والعقل بالمكان الذي جعله الله به على إخوته رياسة وسؤدد، فيعلم بذلك أنه عنى بقوله: {قال كبيرهم} [يوسف: 80] فإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا الوجه الآخر، وهو الكبر في السن، وقد قال الذين ذكرنا جميعا: روبيل كان أكبر القوم سنا، فصح بذلك القول الذي اخترناه
#
