جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص336
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي PageEndV13P336 الهذيل، عن ابن عباس، قوله: {ولما فصلت العير} [يوسف: 94] قال: " فلما خرجت العير هبت ريح، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب، فقال: {إني لأجد ريح يوسف} [يوسف: 94] قال: «ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما فصلت العير من مصر استروح يعقوب ريح يوسف، فقال لمن عنده من ولده: {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} [يوسف: 94] " وأما قوله: {لولا أن تفندون} [يوسف: 94] فإنه يعني: لولا أن تعنفوني، وتعجزوني، وتلوموني، وتكذبوني، ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]
يا صاحبي دعا لومي وتفنيدي ... فليس ما فات من أمري بمردود
ويقال: أفند فلانا الدهر، وذلك إذا أفسده، ومنه قول ابن مقبل: [البحر الطويل]
دع الدهر يفعل ما أراد فإنه ... إذا كلف الإفناد بالناس أفندا
واختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: معناه: لولا أن تسفهوني
#
