جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص341
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تهرمون» . حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن: {لولا أن تفندون} [يوسف: 94] قال: " تهرمون. حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن أبي الأشهب وغيره، عن الحسن، مثله. وقد بينا أن أصل التفنيد: الإفساد وإذا كان ذلك كذلك فالضعف والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معاني الإفساد تدخل في التفنيد، لأن أصل ذلك كله الفساد، والفساد في الجسم: الهرم وذهاب العقل والضعف، وفي الفعل الكذب واللوم بالباطل، ولذلك قال جرير بن عطية: [البحر الكامل]
يا عاذلي دعا الملام وأقصرا ... طال الهوى وأطلتما التفنيدا
يعني الملامة، فقد تبين إذ كان الأمر على ما وصفنا أن الأقوال التي قالها من ذكرنا قوله في قوله: {لولا أن تفندون} [يوسف: 94] على اختلاف عباراتهم عن تأويله، متقاربة المعاني، محتمل جميعها ظاهر التنزيل، إذ لم يكن في الآية دليل على أنه معني به بعض ذلك دون بعض
#
