جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص381
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {ولدار الآخرة خير} [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا، إن عقوبتنا إذا نزلت بأهل معاصينا والشرك بنا أنجيناهم منها، وما في الدار الآخرة لهم خير، وترك ذكر ما ذكرنا اكتفاء بدلالة قوله: {ولدار الآخرة خير للذين اتقوا} [يوسف: 109] عليه،
وأضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، لاختلاف لفظهما، كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وكما قيل: أتيتك عام PageEndV13P382 الأول، وبارحة الأولى، وليلة الأولى، ويوم الخميس، وكما قال الشاعر: [البحر الوافر]
أتمدح فقعسا وتذم عبسا ... ألا لله أمك من هجين
ولو أقوت عليك ديار عبس ... عرفت الذل عرفان اليقين
يعني عرفانا به يقينا. فتأويل الكلام: وللدار الآخرة خير للذين اتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه
#
